7 طرق عليك تعلمها لتحسين اختبار البرمجيات

0 156

هل تبحث عن طرق لتحسين اختبار البرمجيات وجعل تلك العملية أكثر كفاءةً وسرعةً مما سبق، سيساعدك هذا المقال المكتوب من قبل أحد كبار مهندسي الجودة في Macadamian (والمترجم من قبل فريق بايثونات) على تحسين مهاراتك البرمجية لتكون مختبراً أفضل للبرمجيات.

في هذا المقال سنتعرف على:

  • الفرق بين الاختبار اليدوي والآلي
  • فوائد المهارات البرمجية في اختبار البرمجيات
  • ما هي لغة البرمجة الأفضل في اختبار البرمجيات؟
  • كيف تتعلم البايثون؟
  • ما هي أهم المصادر لتعلم لغة البرمجة البايثون؟

“الاختبار اليدوي قد انتهى!”

قسمت هذه الضجة عالم اختبار البرمجيات إلى فريقين، يتنبأ الفريق الأول بمستقبلٍ تكون فيه جميع الاختبارات مؤتمتةً بالكامل، في حينِ يعتقد الفريق الآخر أن الاختبار اليدوي لا يزال هو الخيار الأفضل، إذاً، من على حق؟

اختبار البرمجيات – الاختبار اليدوي مقابل الاختبار الآلي

هل تعقد ان أتمتة جميع عمليات وحالات الاختبار والتخلي الكامل عن الاختبار اليدوي هو الحل الأمثل؟ حسناً في الحقيقة هذا غير صحيح. يجب أن نتفق على أن البرمجيات تم صنعها ليستخدمها البشر، وبما أن البشر يتفاعلون مع تلك البرمجيات والتطبيقات بطريقة فريدة، فمن البديهي أن يكون العثور على الأخطاء في تلك التطبيقات أكثر تعقيداً مما يمكن لبضعة أسطر من الكود ان تكتشفها بنقرة واحدة. في الحقيقة إن معظم الأخطاء البرمجية التي يتم اكتشافها، يكون ذلك الاكتشاف من خلال الاختبارات اليدوية والتفاعل الدقيق مع التطبيق كما يمكن للمستخدم الطبيعي أن يتفاعل معه، وهذا ما يدعى بالاختبار الاستكشافي، وهذا ما لا يمكن لأدوات الاختبار المؤتمتة فعله على الإطلاق.

إعادة تشغيل أداة الاختبار ذاتها مراراً وتكراراً لن تزيد من عدد الأخطاء المكتشفة، وبالتأكيد هناك العديد من أخطاء الاستخدام التي لن تكتشفها تلك الأدوات، وبناء على هذا فالتفكير البشري والحكم المنطقي البشري شيء لا يمكن التخلي عنه ولن يكون للطرق المؤتمتة اي نفع قبل أن يصل الذكاء الإصطناعي إلى الذروة التي تمكنه من استبداله بالمبرمجين والأطباء والمدراء.

وبالرغم من ذلك، فعلى الجانب الآخر قد تطورت التقنيات بسرعة كبيرة في السنوات الأخيرة وأثارت المزيد من التحديات وفتحت آفاقاً جديدة في متطلبات السوق، وذلك لازدياد تعقيد البرمجيات والتطبيقات مع الوقت، وعندما نحتاج للتأكد من أن تلك التطبيقات يمكنها العمل على مختلف الأجهزة والأنظمة فأدوات الاختبار المؤتمتة ستقدم دعماً كبيراً في هذه الحالة لنا، وذلك من خلال معالجة الجوانب المتكررة والتقنية كاختبارات الأداء والانحدار والتحميل وغيرها.

وهذا يقودنا للإجابة عن السؤال المطروح “هل انتهى عقد الاختبارات اليدوية؟” والحقيقة هي أن الإجابة ينبغي أن تكون بأن الاختبارات لطالما كانت يدوية ولكن يجب علينا الاستفادة من الطرق والتقنيات المؤتمتة وتوظيفها في خدمة الاختبارات اليدوية قدر الإمكان بحيث تزيد من الكفاءة والإنتاجية.

وهذا ما يستدعي وجود المتخصصين الذين يتمتعون بمهارات اختبار يدوي عالية للعثور على الأخطاء المفصلية والمهمة وبنفس الوقت المهارات البرمجية الكافية لأتمتة أدوات اختبار يمكنها الكشف عن الأخطاء الدورية الروتينية المتكررة لبعض السيناريوهات المختلفة، على سبيل المثال: اختبارات الوحدة واختبارات واجهات المستخدم وغيرها، باختصار يجب أن يتمتع المختبرون بالمهارات اليدوية والتقنية والبرمجية في ذات الوقت، والجمع بين هذه المهارات واستخدامها بطريقة صحيحة ليتمكنوا من الوصول إلى النتائج الاحترافية وتقديم الأداء الأفضل دائماً.

تمثل تلبية هذه المتطلبات تحديًا للعديد من المختبرين، حيث قد تكون لديهم خلفية فنية قليلة أو معدومة، وهذا مالا ينبغي أن يشكل عائقاً لهم لأنه مع النهج الصحيح، يمكن أن يتحول التعلم إلى عملية جذابة ومثيرة. لذلك، دعنا أولاً نلقي نظرة على الفوائد التي يمكن أن تجلبها مهارات البرمجة للمختبرين.

فوائد المهارات البرمجية في وظيفة اختبار البرمجيات

من الأمور الخاطئة المشهورة أن الاختبار اليدوي ليس تقنيًا وأنك تحتاج إلى تعلم البرمجة لأغراض الأتمتة فقط، في الواقع يمكن أن يكون وجود فهم لأساسيات البرمجة مفيدًا بشكلٍ كبير في عملية الاختبار اليدوي نفسها. فعندما نتعلم البرمجة، نتعرف على عناصر وهيكلية البرنامج، ونتعرف على كيفية تمثيل ومعالجة البيانات داخل الحاسوب، وكيف يمكن تفسير البتات والتعامل معها، كما نتعرف على التحكم في التدفق ونقاط القرار والتكرار وكيف يمكن ارتكاب الأخطاء في هذه العمليات بشكل منطقي ومفهوم، حتى لو لم نر الكود الفعلي مطلقًا، فعندما نعلم كيف تعمل البرامج نتعلم أيضًا كيف قد لا تعمل تلك البرامج.

في الحقيقة أن مهارات البرمجة ما هي إلا مهارات فنية تعزز القدرة على الاختبار اليدوي وتبني أساسًا للاختبار الآلي، وتنتقل بالمختبرين إلى مستوى جديد في مهنتهم. هناك 7 طرق رئيسية لتعلم البرمجة، وبشكل أكثر تحديدًا، تعلم البايثون ، من شأنها تحسين اختبار البرنامج الخاص بك، يمكن تقسيمها بشكلٍ عام إلى فئتين: فوائد فهم الكود وفوائد كتابة الكود.

دعونا نرى كيف أن فهم مفاهيم البرمجة (النقاط 1-5) ومعرفة كيفية كتابة الكود (النقاط 6-7) يمكن أن يجعلك مختبِرًا أفضل للبرامج والتطبيقات الرقمية:

  1. فهم أعمق لتأثير تغيير الكود: ان الاطلاع على مخططات حالة الاستخدام للبرنامج ستضعك في تحدي اختبار الصندوق الأسود، والذي يتطلب منك أن تختبر البرنامج دون أن تمتلك المعرفة في الطريقة التي تمت بها كتابة اكواد ذلك البرنامج، أما عندما تتوافر لديك الخبرة البرمجية، فيمكنك حينها التواصل مع المبرمج والاستعلام عن الآلية التي كتب بها البرنامج والتسلسل للعمليات المنطقية التي تم بناؤه وفقا لها، وبالتالي ستتمكن من تركيز اختباراتك الوظيفية واختبارات الانحدار على المجالات الأكثر اهمية في البرنامج.
  2. فهم حدود التطبيق وطبقاته: عادةً ما يتم إنشاء البرامج وفق طبقاتٍ مختلفة، طبقة الأعمال، وطبقة الخدمات، وطبقة قاعدة البيانات وما إلى ذلك، يمكن أن تساعدك معرفة كيفية تفاعل تلك الطبقات فيما بينها برمجياً على تصميم اختباراتِ تكاملٍ أفضل وأعلى كفاءة.
  3. فهم عملية الإصدار: أثناء كتابة البرنامج وعند بناء اصدارات لاحقةٍ له، يتم العمل بين المطورين في الفريق البرمجي من خلال إنشاء فروع متعددة وإصلاح الأخطاء في فروع اخرى ومن ثم يتم دمج كل تلك الفروع مع بعضها البعض في فرعٍ رئيسي، إذا كنت على درايةٍ كافية بآلية وخطوات هذه العمليات ستتمكن من تحديد الأخطاء التي حدثت وفي اي اصدار وأي فرع بالتحديد وستتمكن من التحكم بالإصدارات بشكلٍ أفضل.
  4. القدرة على التحدث بلغة المطور: اللغة البرمجية هي اللغة التي يتحدث بها مطورو اللغة، ومعرفة المصطلحات التقنية التي يستخدمونها يمكن أن تزيد من جودة تواصلك مع المطورين.
  5. كسب ثقة المطورين واكتساب سمعة مهنية: إذا كنت تتحدث بلغة المطورين، فسيكونون أكثر احتراماً لك باعتبارك مختبِراً ماهرًا، هذا قد يفتح لهم الفرصة لمشاركة مخاوفهم معك بشأن الكود، والمواقع الخطرة، وإعادة بناء وتبادل الأفكار، وهذا شيء ربما لم يفعلوه من قبل، معتقدين أنك لن تفهمه بشكلٍ جيد.
  6. أتمتة الاختبارات الوظيفية: لعلَّ الاستخدام الشائع للبرمجة للمختبرين هو أتمتة الاختبارات الوظيفية، تتطلب منك معظم أطر الأتمتة كتابة تعليمات برمجية، مثل Selenium WebDriver، وهو الإطار الأكثر شيوعًا، كما يقول خبراء الأتمتة، فإن كتابة برمجيات اختبار مؤتمتة وقابلة للصيانة وقوية وموثوقة ليست مهمة بسيطة لذلك كلما كانت مهاراتك البرمجية أفضل، زادت فرصك في بناء أتمتة قوية بشكلٍ أكبر.
  7. التعامل مع المهام التي من غير الممكن إكمالها يدوياً: بصرف النظر عن أتمتة السيناريوهات الوظيفية، قد يتطلب اختبار التطبيقات أيضًا التعامل مع المهام المختلفة التي قد لا تكون عمليةً أو في بعض الأحيان لا يمكن حتى التعامل معها يدويا، فيما يلي بعض الأمثلة:
  • إنشاء بيانات الاختبار
  • قراءة البيانات من قاعدة البيانات أو الملفات الثابتة أو ملفات XML
  • استخراج وتحليل معلومات الأداء
  • إعداد بيئة الاختبار
  • مراقبة حالة التطبيق

يمكن أتمتة جميع هذه المهام عبر البرامج النصية ويمكن أن تدعم المختبرين في العثور على المشكلات التي من الصعب العثور عليها في العادة.

الآن بعد أن فهمنا فوائد مهارات البرمجة ، دعنا نرى لغة البرمجة التي يجب أن نتعلمها.

ما هي لغة البرمجة الأفضل في اختبار البرمجيات ؟

Java  و JavaScript  و C#  و Ruby  و Python و C ++ هذه كلها لغات برمجة رائعة، ولكن هل هناك واحدة هي الأفضل لاختبار البرمجة النصية والأتمتة من غيرها؟

بشكل عام، ستفي أي لغة من اللغات السابقة بالغرض و ستؤدي المهمة على أكمل وجه، لذلك إن كنت على درايةٍ بأيٍ منها مسبقاً، فما عليك سوى استخدامها، ولا داعي لتعلم لغةٍ جديدة، ولكن نظرًا لأن المختبرين ليسوا أقوياء تقنيًا في كثير من الأحيان، فقد يكون العامل الحاسم هو مدى سهولة فهم اللغة، وهذا ما تتفوق به لغة البرمجة بايثون عن غيرها فوفقاً للدراسات في العديد من الكليات في الولايات المتحدة تقوم بتدريس البرمجة باستخدام Python فلغة البايثون تعتبر اللغة الأسهل من حيث التعلم على الإطلاق، بالإضافة إلى ذلك، هناك أيضًا عوامل أخرى تجعل البايثون مناسبة جدًا للمختبرين إليك بعضها:

  • الكود المقروء: بناء جملة Python واضح جدًا بحيث يمكنك قراءة الكود بكل سهولة فهو مفهوم بطريقة تشبه اللغة الإنجليزية.
  • لغة برمجية متعددة الأغراض: يمكن استخدام Python لبناء مختلف أنواع البرمجيات فهي تشمل تطبيقات الويب وتطبيقات سطح المكتب وتحليل البيانات والبرمجة النصية وأتمتة المهام وما إلى ذلك.
  • المكتبات المضمنة: تساعدك المكتبة القياسية المضمنة في اللغة والغنية بالإجراءات المختلفة، على إنجاز مهام البرمجة الشائعة بسهولة.
  • إنتاجية وسرعة في كتابة الأكواد البرمجية: كونها لغة سهلة وعالية المستوى، تتيح لك Python إنجاز الكثير باستخدام كود أقل، مما يوفر وقت الاختبار ايضاً.
  • تنفيذ البرنامج النصي: تأتي Python مثبتة مسبقًا على أنظمة Mac / Linux ويمكنك بسهولة تشغيل Python script من shell على خوادم Linux دون الحاجة لأي إجراءاتٍ مسبقة.

نظرًا لأن المختبرين يحتاجون إلى لغة برمجة يسهل تعلمها، وتناسب مجموعة واسعة من المهام، ويدعمها Selenium WebDriver وأن تكون بنفس الوقت ملائمةً للبرمجة النصية، فإن Python تعد خيارًا رائعًا للمختبرين للتعلم.

كيف تتعلم البايثون

إذن، بعد أن اخترت البايثون كلغة برمجة، كيف تتعلمها؟

إليك خارطة طريق بسيطة لمساعدتك على البدء:

  1. اجتياز دورة مختصرة بالأساسيات: إذا كنت مبتدئًا تمامًا، فأنت بحاجة إلى فهم أساسيات اللغة والمفاهيم الأساسية للبرمجة، حتى تتمكن من البدء في كتابة برامج بسيطة.
  2. ابحث عن مرشد: عندما تتعلم شيئًا جديدًا، قد تتعثر في مرحلة ما،وهنا يأتي دور المرشد الذي يمكنه أن يساعدك في إزالة الحواجز لجعل رحلتك أكثر سلاسة.
  3. اكتب مشروعًا ممتعاً وصعباً: حاول أن تمتلك فكرة لمشروعٍ ما ترغب ببنائه باستخدام البرمجة، فيكون هذا المشروع بمثابة الحافز الذي سيجعلك ترغب بالاستمرار في التعلم، بدلاً من التعلم بطريقة قائمة المهام التي يجب أن يتم تنفيذها يومياً دون أي شغف.
  4. ابحث في جوجل، جرب الأفكار، اطرح الأسئلة على المطورين، فإحدى المهارات القيمة للمطور هي البحث الفعال في جوجل، تعلم كيف يجب أن تطرح السؤال على محرك البحث، وجرب طرقًا مختلفة للقيام بالأشياء، واسأل المطورين، واستخدم جميع الموارد المتاحة لمساعدتك على التعلم.
  5. اقرأ المقالات والبرامج التعليمية حول أسئلتك: هناك الكثير من المقالات والبرامج التعليمية الرائعة حول Python والتي يمكن أن تساعدك في فهم المواضيع غير الواضحة.
  6. كرر الخطوات من 1 إلى 5 لمشروعٍ أكبر: بعد الانتهاء من مشروعك الأول، تهانينا، حان الوقت للانتقال إلى المشروع التالي! تعلم البرمجة هو عملية مستمرة، يمكنك دائمًا تحسين مهاراتك، لذا استمر في العمل حتى تصل إلى مستوى الكفاءة المطلوب.

فيما يلي قائمة بـ مصادر البايثون الرائعة المتاحة مجانًا على الشبكة لمساعدتك على مواصلة التعلم:

لتلخيص الأشياء

طالما أن البرامج تمت كتابتها من قبل البشر وليتم استخدامها لاحقاً من قبل البشر، فلا يمكننا الاعتماد على الآلية في استكشاف الأخطاء الموجودة في تلك البرامج بشكل كامل، وبناء على هذا فستحتاج إلى طرق الاختبار اليدوية دائماً ولكن يمكننا في نفس الوقت أن نستفيد من الطرق المؤتمتة والأدوات التلقائية في اختزال الكثير من الوقت والجهد في عملية الاختبار، حيث تمكننا هذه الأدوات من إجراء بعض الاختبارات الروتينية والمكررة والتي لابد منها، وبالتالي لكي تكون مختبِراً منتجاً وذو مهاراتٍ عالية، لابد لك من تعلم المهارات التقنية والبرمجية، جنباً إلى جنب مع مهارات الاختبار اليدوي، حيث تعتبر لغة البايثون خياراً رائعا في هذا المجال، وذلك لأن تعلمها أسهل وأكثر متعةً كما يمكنك استخدامها لتحويل أفكارك إلى برامج واقعية، فضلاً عن تعدد المصادر التي يمكنك تعلم البايثون منها.

اترك ردًا

Your email address will not be published.